محمد حسين يوسفى گنابادى
93
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
يحرم عليك ذلك المايع » . وأمّا الأوّل فهو يتصوّر على أربعة أقسام : أ - أنيؤخذالقطع بحكم في موضوع حكم آخر لايضادّه ولايماثله ، بل بينهما كمال الملائمة ، مثل « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك التصدّق » . ولا إشكال ولا خلاف في جواز هذا القسم أيضاً . ب - أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع حكم يضادّه ، كما إذا قال : « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة تحرم عليك صلاة الجمعة » . ج - أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع حكم يماثله ، كما إذا قيل : « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك صلاة الجمعة » وأريد أنّها تجب بوجوب آخر غير ما تعلّق به القطع . د - أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم ، كما إذا أريد في المثال السابق أنّ صلاة الجمعة تجب بنفس الوجوب الذي تعلّق به القطع . وهذه الأقسام الثلاثة وقعت محلّاً للبحث . أخذ القطع بحكم في موضوع ضدّه وذكر القائلون باستحالة أخذ القطع بحكم في موضوع ضدّه وجوهاً لإثباتها : كلام صاحب الكفاية في ذلك ونقده منها : ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله ، من أنّه يستلزم اجتماع الضدّين ، وهو محال « 1 » .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 307 .